محمد بن طولون الصالحي
314
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
فقال : بما تداوونه قال يهودي هنا بشق بطنه ، فكره ذلك حتى جاووه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يأبى عليهم ثم قال إذهبوا فافعلوا ما شئتم فدعوا له اليهود فشق بطنه ونزع جرحا من بطنه كثيرا ثم غسل بطنه ثم خاطه وراواه فصح وبرأ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن الذي خلق الأدواء جعل لها دواء إلا السام . وأخرج ابن السنى وأبو نعيم عن صهيب رضى اللّه تعالى عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : عليكم بأبوال [ الإبل ] البرية وألبانها « 1 » . وأخرج ابن السنى والطبراني وأبو نعيم عن عمران بن حصين رضى اللّه تعالى عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ومعه أخوه قد سقى بطنه فقال : يا رسول اللّه إن أخي قد سقى بطنه فاتيت به الأطباء فأمرونى بالكى أفاكويه فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : لا تكووه ورده إلى أهله فمر به بعير فطرب على بطنه فانخمص بطنه فأتى به النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال له : أعا إنك لو أتيت به الأطباء لقلت النار سقته « 2 » . قال ابن طرخان : الاستسقاء سببه مادة غريبة تتخلل الأعضاء فتربوا وهو لحمي ومائي وطلى وهو أردئها وقيل : الأول وفي لبن اللقاح جلاء وتلبين وإدرار وتفتيح للسدد ، وإذا كثر رعيها الشيح والقيصوم والبابونج والإذخر وغير ذلك من أدوية الاستسقاء وهذا المرض لا يكون إلا عن آفة الكبد
--> ( 1 ) الرواية في كنز العمال 10 / 25 . ( 2 ) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب الطب 5 / 97 .